ياقوت الحموي
437
معجم البلدان
أرق العين خيال لم يقر * طاف والركب بصحراء يسر جازت البيد إلى أرحلنا * آخر الليل بيعفور خدر ثم زارتني وصحبي هجع * في خليطين لبرد ونمر لا تلمني إنها من نسوة * رقد الصيف مقاليت نزر وقال جرير : لما أتين على خطابتي يسر * أبدى الهوى من ضمير القلب مكنونا فشبه القوم أطلالا بأسنمة * ريش الحمام فزدن القلب تحزينا دار يجددها هطال مدجنة * بالقطر حينا وتمحوها الصبا حينا يسنم : موضع باليمن سمي ببطن من بني غالب من بني خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن الحارث ابن عمرو سيد بني خولان . يسنوم : بالفتح ثم السكون ، ونون ، وواو ساكنة ، وميم : موضع . يسوم : مثل مضارع سام : جبل في بلاد هذيل ، قال بعضهم : حلفت بمن أرسى يسوم مكانه وقالت ليلى الأخيلية : لا تغزون الدهر آل مطرف ، * لا ظالما أبدا ولا مظلوما قوم رباط الخيل وسط بيوتهم ، * وأسنة زرق يخلن نجوما لن تستطيع بأن تحول عزهم * حتى تحول ذا الهضاب يسوما وقيل : يسوم جبل قرب مكة يتصل به جبل يقال له قرقد لا ينبت فيهما غير النبع والشوحط ولا يكاد أحد يرتقيهما إلا بعد جهد ، وإليهما تأوي القرود وإفسادها على قصب السكر الذي ينبت في جبال السراة ، وليس فيهما ماء إلا ما يجتمع في القلات من مياه الأمطار بحيث لا ينال ولا يدرك موضعه ، وقد قال شاعر يذكرهما : سمعت وأصحابي تحث ركابهم * بنا بين ركن من يسوم وقرقد فقلت لأصحابي : قفوا ، لا أبا لكم ، * صدور المطايا ، إن ذا صوت معبد ومن أمثالهم : الله أعلم من حطها من رأس يسوم ، وذلك أن رجلا نذر دم شاة يذبحها من فوق يسوم فرأى فيه راعيا فقال : أتبيعني شاة من غنمك ؟ فقال : نعم ، فأنزل شاة فاشتراها وأمره أن يذبحها ثم ولى ، فذبحها الراعي عن نفسه وسمعه ابن الرجل يقول ذلك فقال لأبيه : سمعت الراعي يقول كذا وكذا ، فقال : يا بني الله أعلم من حطها من رأس يسوم ، ويقال : يخيص ويسوم وهما جبلان متقاربان يقال لهما يسومان كما قالوا العمران والشمسان والموصلان ، قال الراجز : يا ناق سيري قد بدا يسومان ، * واطويهما يبدو قنان عروان يسيركث : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وراء ، وكاف مفتوحة ، وثاء مثلثه : من قرى سمرقند .